الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

200

فقه الحج

قدم على الحج . أقول : كل ما اختاره في هذا الفرع مبني على الاستطاعة الشرعية وأن المانع الشرعي كالمانع العقلي ، إلّا أنّنا لم نفهم الفرق بين ما إذا حصلت الاستطاعة بعد ما كان عليه واجب مطلق فوري وبعد حصول الاستطاعة أولًا ، ثمّ حصول واجب كذلك ؛ لأنه إن كان واجب آخر مانعاً من حصول الاستطاعة فلما ذا لا يمنع بعدها ؟ فإن الاستطاعة شرط للوجوب حدوثاً وبقاءً ، وإن كان لا يمنع ففي الصورتين تكون المسألة من باب التزاحم ، فلا فرق بين حصول العذر الشرعي قبل الاستطاعة أو بعدها . وعلى أيِّ حالٍ فعلى ما اخترناه المسألة من باب التزاحم ، فيقدّم الأهمّ منهما في الصورتين . [ مسألة 56 ] الاستطاعة البذلية مسألة 56 - إذا لم يكن للشخص ما يحج به ولكن عرض عليه الحج فقيل له : « حج وعليَّ نفقتك ونفقة عيالك » أو قيل له : « حج بهذا المال » وكان المال كافياً له للحج ذهاباً وإياباً ولنفقة عياله فالكلام في المسألة يقع ضمن أمور : الأول : الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في حصول الاستطاعة ووجوب الحج بالبذل . قال الشيخ رحمه الله في الخلاف : ( إذا بذل له الاستطاعة لزمه فرض الحج . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني وهو الذي يختارونه أنه لا يلزمه . دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار الواردة في هذا المعنى ، وأيضاً قوله تعالى :